في أولى ندوات مهرجان الخليج للاذاعة والتلفزيون:البرامج الرياضية بين المسؤلية والمحاذير

كتبت-إيمان-نور
بحضور سعادة وزير شؤون الإعلام بمملكة البحرين السيد على بن محمد الرميحي وكبار مسؤولي الإعلام الرياضي بدول مجلس التعاون الخليجي، أقيمت صباح أمس الثلاثاء بفندق الخليج الندوة الأولى لمنتدى الإعلام الرياضي، والتي جاءت بعنوان «البرامج الرياضية بين المسؤلية والمحاذير»، وذلك ضمن فعاليات المهرجان المنعقد حاليًا بمملكة البحرين، حيث شارك في الندوة المذيع السعودي تركي العجمة، والإعلامي الكويتي سطام السهلي، والإعلامي الإماراتي محمد الجوكر، وأدار الندوة الأستاذ رجاء الله السلمي .

وشدد المشاركون في الندوة على ضرورة أن يتبع الإعلامي الرياضي المهنية والحيادية، وأن يتحلى بالروح الرياضية بعيدًا عن التعصب لأية جهة، لأن الإعلام الرياضي أصبح من أهم أنواع الإعلام التي يتابعها الجمهور وتؤثر على سلوكهم، بالتالي يجب ألا أن يكون هذا التأثير سلبيًا، وذلك من خلال بث روح التعصب بين الجماهير، ودعا المشاركون إلى ضرورة وضع حملات توعوية ولوائح قانونية لمحاسبة المتجاوزين في الإعلام الرياضي، وضبط المنظومة الإعلامية الرياضية، بحيث تضمن وصول هذه الرسائل للجمهور.

الجوكر: البحرين بداية الإعلام الرياضي
استهل الندوة الإعلامي الإماراتي محمد الجوكر مؤكداً أن الإعلام الرياضي الخليجي قد بدأ من البحرين في ستينيات القرن الماضي، وكان صوت المعلق محمد المعاودة حين ذاك ينطلق من إذاعة البحرين، ويتألق كأول معلق رياضي في البحرين، متزامنًا مع صحيفة (هنا البحرين)، والتي كانت برئاسة المرحوم محمد عشير، وكانت متخصصة في المجال الرياضي، مسلطًا الضوء على التجربة البحرينية في الإعلام الرياضي، واصفًا إياها بأنها تجربة ناجحة في المنطقة.
ولفت الجوكر النظر إلى أن انطلاقة الإعلام الرياضي كانت في البحرين على يد قامة بحرينية كبيرة ومهة، وهو سعادة الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة العاشق للرياضة، والذي يعشقه جميع الرياضيين في دول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أنه في عام 1982 م، اجتمع سعادة الشيخ عيسى بن راشد مع المسؤولين بدول المجلس التعاون، وكانت الانطلاقة الحقيقية لمفهوم الإعلام الخليجي، مضيفًا بأن وزير الإعلام البحريني سعادة الأستاذ على الرميحي، يدرك أهمية الإعلام الرياضي، وأن ذلك الأمر يصب في صالح تكامل الإعلام الرياضي والنهوض به.
وأشار الجوكر إلى ضرورة أن يتحلى الإعلامي الرياضي بالرقابة الذاتية في أدائه، وأن يكون لديه وعي ودراية بالقوانين، وأن يتمتع الإعلام الرياضي بالوعي الذي يجعله يقدم رسالة صحيحة للجمهور المتابع.

العجمة: الإثارة مقبولة .. والتعصب منبوذ

بدوره أكد الأستاذ تركي العجمة أن الجمهور هو من يوجه الإعلام الرياضي في جميع دول العالم، وأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مهمة جدًا، وأصبح بينها وبين أجهزة الإعلام الرياضية علاقة قوية جدًا، لذلك على الإعلامي الرياضي أن يتوخى الحذر عند تناوله المواضيع الرياضية، وأن يكون محايدًا في طرح أية قضية.
وأوضح العجمة بأنه لا يحبذ فكرة الحملات التوعوية، وحملات التثقيف الرياضي، مؤكدًا أن أفضل ما يمكن عمله هو وضع قوانين صارمة وسريعة ضد أي مخالف، وأن تطبيق القوانين على أي متجاوز سيؤدي إلى نبذ التعصب الرياضي، ويضبط الأمور، ويجعلها تسير بشكل منتظم وسليم.
وبين العجمة بأن الإثارة أحيانًا في الإعلام الرياضي هي أمر مقبول، ولكن بحدود المعقول، بما لا يخدش الذوق العام، وبما لا تتجاوز الإثارة الحد، وتصل إلى أمور غير مقبولة

السهلي: تعصب الإعلام يولد احتقان الجماهير
من جانبه أوضح الإعلامي سطام السهلي أن الإعلام الرياضي أصبح الآن يصل إلى أكبرشريحة من الأشخاص، وخاصة الشباب، لذلك يجب علينا أن نبث من خلاله روح التنافس الشريف، وتعريف الناس بأن الرياضة هي مكسب وخسارة، ويجب أن يعي الجميع ويتقبل فكرة الخسارة، مضيفًا أن الإعلام الرياضي خلال الست سنوات الماضية قد حدث فيه تطور كبير، منوهًا إلى أن التعصب موجود، لكنه لا يمكن أن يكون مقبولًا من المسؤولين والإعلاميين والأندية، موضحًا أن هذا التعصب غير المقبول هو الذي يقود الجماهير للاحتقان.
وأشار السهلي إلى أن الكثير من الإعلاميين الرياضيين الآن يتبعون طريقة الإثارة، من أجل كسب الشعبية والشهرة من خلال الإعلام الرياضي، منوهًا إلى أن الإعلام الرياضي في المنطقة يحتضن حوالي «66» برنامجًا حواريًا رياضيًا، بينما لا يوجد سوى «4» برامج رياضية فنية وتكتيكية، مشيرًا إلى أن البرامج الحوارية مبنية على الإثارة، وبالتالي تزيد من التعصب بين الجماهير.


السلمي: علينا إعادة الرياضة إلى الملاعب
واختتم الندوة الأستاذ رجاء الله السلمي بالتأكيد على أن الرياضة ثقافة خاصة، تتبلور في عناق الخاسر مع الفائز، وليست لعبة عابرة، بل ترفيه ممتع ومشوق، تجذب إليها شريحة كبيرة من الناس، مبينًا أن الرياضات وخاصة الأولمبية منها تعد الأصدق، لأنها تعتمد على الأرقام، مطالبًا بضرورة أن نعيد الرياضة مرة أخرى إلى الملاعب، ونبتعد عن إخراجها خارج هذا الإطار.
وقد شهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من قبل الحاضرين الذين أكدوا على أهمية موضوع النقاش، والمتمثل في نبذ التطرف والتعصب في الإعلام الرياضي، وضرورة التحلي بالروح الرياضية الشريفة، من خلال تطبيق القوانين، ونشر الوعي بين الناس

شهادة أمن الموقع

website security