في الندوة الفكرية الثانية لمهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون: مـونـديـال «قطـر 2022م» والإعــــلام الخــليجــي .. جنبًـــا إلــى جــنب

كتبت: غادة الفيحاني
ضمن فعاليات مهرجان الخليج الـ«14» للإذاعة والتلفزيون أقيمت عصر أمس الندوة الفكرية الثانية بعنوان (دور الإعلام الرياضي في دعم القضايا الخليجية .. مونديال قطر 2022 نموذجًا)، والتي أدارها الأستاذ جاسم حسين، وشارك فيها رئيس الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي من سلطنة عمان الأستاذ سالم الحبسي، الناقد الرياضي الإعلامي السعودي الأستاذ أحمد الفهيد، ورئيس تحرير جريدة (أستاد الدوحة) الأستاذ ماجد الخليفي، ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الخليجية الأستاذ محمد الحجي.
وأكد المتحدثون حول أهمية دور الإعلام الخليجي في مواجهة الهجوم الإعلامي الغربي الذي يستهدف استضافة دولة قطر لمونديال 2022م، وهو الهجوم المغرض الخالي من المهنية.


الخليفي: الصحف الصفراء ليست ضد قطر فقط
استهل الندوة الإعلامي ماجد الخليفي مشدداً على أنه يجب أن نقف صفًا واحدًا للدفاع عن هذا المونديال، وهو ما أكد عليه وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع سابق بدولة قطر، مشيرًا إلى أن الحملة الإعلامية الشرسة من (الصحف الصفراء) ليست ضد دولة قطر فقط، وإنما ضد دول الخليج العربي كافة.
وأضاف الخليفي بأن هذه الحملة الشرسة التي بدأت من بعض الدول الغربية تعاملت معها دولة قطر بكل حكمة وهدوء وسياسة حكيمة، وأن الأمور تسير على ارض الواقع بشكل رائع استعدادًا لاستضافة هذا الحدث العالمي الذي يقام لأول مرة على ارض عربية.


الحبســــي: مـونـديـال قطـر إضافة للإعلاميين الخليجيين والعرب
من جانبه أوضح الأستاذ سالم الحبسي أن الإعلام الخليجي يتابع بشغف التطورات التي تحدث في دولة قطر استعدادًا لاستقبال المونديال، منوهًا بأن هذا الحدث يعتبر تحولًا تاريخيًا ومنعطفًا كبيرًا بالنسبة للإعلاميين الخليجيين والعرب أيضًا، مضيفًا أن استضافة قطر للمونديال، مشيدًا بما قام ويقوم به الإعلام القطري من تعامل مهني محترف مع الحملة الإعلامية الشرسة ضد درلة قطر بسبب استضافتها لمونديال 2022م.
وبين الحبسي أن دولة قطر سبقت روسيا بتجهيز المنشآت والملاعب، وهذا دليل على الجهود الكبيرة التي قامت بها القيادة الحكيمة في دولة قطر، متزامنة مع التلاحم الشعبي معها، مشيرًا إلى أن دول الخليج جزء لا يتجزء من هذا المشروع الذي يعتبر فخراً لدول الخليج العربي كافة.
ونوه الحبسي بأن الإعلام العربي يعتمد على وكالات الأنباء لنقل الأخبار دون بحث أو تدقيق من صحة الأخبار التي تتم تناقلها، والدليل على ذلك قيام الإعلام في بعض الدول العربية بنشر خبر مقتل عدد من العاملين في بعض المشاريع التي تقوم بها دولة قطر لاستضافة المونديال، دون التحقق من صحة الخبر، وإنما اعتمادًا على بعض الصحف الأجنبية، موضحًا أنه لا يعتقد بأنه يوجد مسؤول إعلامي عربي لا يعي أهمية الدفاع عن هذا الملف، وفي نفس الوقت أشار إلى أنه لا يرغب في توجيه أصابع الاتهام للصحافة العربية منوهاً لما قامت به العديد من الصحف العربية من دور لتشجيع دولة قطر على استضافة المونديال العالمي.

الفهيد: لابد من استراتيجية إعلامية خليجية منظمة لموجهة التحديات
من جهته بين الإعلامي والناقد السعودي أحمد الفهيد أن استضافة دولة قطر لهذا الحدث الكروي الدولي يعد مصدر فخر لكل الخليجيين والعرب، كونه الأول من نوعه في المنطقة، مشيراً إلى أن دولة قطر تعد دولة رائدة في مجال المشاريع الرياضية، وتعتبر من الدول المتقدمة عالميًا في هذا المجال، وهذا هو الذي جعلها تتفوق على الكثير من الدول الغربية وتفوز بأحقية استضافة مونديال 2022م، مما جعل بعض الدول الغربية تنظم حملة إعلامية شرسة على قطر، وعلى أحقيتها في الاستضافة، وذلك من خلال تجييش كوادرهم الإعلامية، وفق خطط مدروسة ومنظمة للتشكيك في صحة الفوز القطري، مع محاولاتهم الحثيثة لنشر إشاعة الحصول على إقامة المونديال بطرق غير شرعية، لكنها في النهاية مجرد محاولات باءت بالفشل، مؤكدًا أن شمس الفوز القطري باستضافة المونديال لا تحجب بغربال.
وأكد الفهيد على أنه يجب على الإعلام الخليجي الوقوف صفًا واحدًا ضد هذه الشائعات المغرضة، خاصة بعد الصمت الغريب الذي حل بإعلامنا الخليجي والعربي، مشيرًا إلى أن تفاعل الأفراد تجاه الهجوم على استضافة قطر مونديال 2022م أفضل من تفاعل المؤسسات الإعلامية، وأن الأفراد يقفون مع قطر بدافع الانتماء الخليجي الواحد، مضيفًا بأنه يجب على الإعلام أن يتخذ موقفًا واحدًا ضد الهجمات المستمرة، وفق استراتيجية منظمة توضح المنجز القطري، وتضعه في مكانه الصحيح، لدحض محاولات التشكيك والتشويه، وأوضح أن دولة قطر في الوقت الحالي تدافع عن نفسها وحيدة، وتقف في وجه الهجوم الشرس بقوة، معاتبًا من جهة أخرى دولة قطر على قلة الترويج لهذه الاستضافة العالمية، مشيرًا إلى أنه من الواجب على الإعلام الخليجي وليس القطري فقط الترويج لهذا الكرنفال الرياضي المنتظر بكل يملك من طاقات.


الحجي: المبادرات الإعلامية الخليجية أضحت مطلبًا ضروريًا
فيما أكد الأستاذ محمد الحجي على أن الحملة الإعلامية الشرسة من قبل الإعلام الغربي على دولة قطر، ومشروعية استضافتها لمونديال 2022م، تقوم الآن بشكل منظم، وسوف تستمر على دولة قطر في قادم الأيام، وستتصاعد كلما اقترب زمن إقامة المونديال، سعيًا منها في تشويه أحقية قطر بالمونديال والنيل منه، ما لم يواجه هذا الهجوم من قبل الكوادر الإعلامية الخليجية والعربية، مشيرًا إلى افتقار الوسط الإعلامي الخليجي لمبادرات من شأنها مجابهة هذا الهجوم، مؤكدًا على ضرورة وجود مبادرات خليجية للوقوف جنبًا إلى جنب مع قطر، وعلى هذه المبادرات أن تبدأ فورًا، فهذه الاستضافة لن تخدم قطر فقط، بل ستخدم كل دول الخليج، سياسيًا، واقتصاديًا، بالإضافة إلى نقل الصحافة الرياضية من العربية إلى العالمية.
واختتم الحجي حديثه بأنه يجب أن تكون هناك استراتيجية معينة لكيفية التعامل مع هذه الحملات، ومن المهم جدًا البحث عن مبادرات حقيقية لكيفية إيصال الخبر حول الإنجازات باللغات المختلفة، إضافة إلى كيفية معالجة الصورة المشوهة التي تقوم بعض وسائل الإعلام بتداولها.

شهادة أمن الموقع

website security