رؤية‭ .. ‬ورؤية

 

picالعمل‭ ‬الإعلامي‭ ‬بمجمله،‭ ‬والإذاعي‭ ‬والتلفزيوني‭ ‬بالتحديد،‭ ‬مجال‭ ‬متجدد‭ ‬ومتغير،‭ ‬وانعكاس‭ ‬لكل‭ ‬مرحلة‭ ‬ومستجداتها‭ ‬وأحداثها،‭ ‬سلبًا‭ ‬أو‭ ‬ايجابًا،‭ ‬وصانع‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يرصد‭ ‬ويحرك‭ ‬المشهد‭ ‬ويتفاعل‭ ‬معه‭ ‬وبه،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أن‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬حصرية‭ ‬زمانــًا‭ ‬ومكانــًا‭ ‬أو‭ ‬وسيلة‭ ‬أو‭ ‬رأيًا‭.‬

 

والإعلام‭ ‬الخليجي‭ ‬بقوته‭ ‬وقدراته‭ ‬وتحوله‭ ‬إلى‭ ‬صناعة‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬أصبح‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬الاتصال‭ ‬والسياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭.‬

هذا‭ ‬التأثير‭ ‬القوي‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يواكب‭ ‬مرحلة‭ ‬الحزم‭ ‬السياسي‭ ‬وإيصال‭ ‬الصوت‭ ‬الخليجي‭ ‬إلى‭ ‬العالم،‭ ‬صادحًا‭ ‬بالحقائق‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬لا‭ ‬كما‭ ‬يريدها‭ ‬الآخرون‭. ‬

إن‭ ‬رؤية‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬لتوحيد‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي،‭ ‬وضم‭ ‬المؤسسات‭ ‬والهيئات‭ ‬والمكاتب‭ ‬الخليجية‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭, ‬هي‭ ‬إطار‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬لتحقيق‭ ‬التكامل،‭ ‬واستشراف‭ ‬المستقبل،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬المواطن‭ ‬الخليجي‭ ‬واعتزازه‭ ‬بهويته‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬الخليجية‭ ‬المميزة‭.‬

ويُعدُّ‭ ‬جهاز‭ ‬إذاعة‭ ‬وتلفزيون‭ ‬الخليج‭ ‬أحد‭ ‬أذرع‭ ‬التنسيق‭ ‬والتدريب‭ ‬والتنظيم‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬مضى‭ (‬40‭) ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيسه،‭ ‬يعمل‭ ‬بجد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواكبة‭ ‬التطور‭ ‬والمستجدات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الراهنة،‭ ‬ولهذا‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬رؤية‭ ‬للمستقبل‭ ‬تواكب‭ ‬رؤية‭ ‬التكامل‭ ‬معتمدة‭ ‬على‭: ‬المواطن‭ ‬الخليجي،‭ ‬والهوية‭ ‬الخليجية،‭ ‬وقدرات‭ ‬ومقدرات‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬وقوة‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الإعلامية،‭ ‬وريادة‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الإعلام‭ ‬والتنوع‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬والفنون‭ ‬والسياحة‭ ‬وغيرها‭.‬

إن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬الرائع‭ ‬انسانــًا،‭ ‬وكيانــًا،‭ ‬وتاريخـًا،‭ ‬وقدرات‭ ‬ومقدرات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فقط‭ ‬بقعة‭ ‬تجمع‭ ‬الماء‭ ‬باليابسة‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬العالم،‭ ‬وأرضــًا‭ ‬تكتنز‭ ‬تحت‭ ‬طبقاتها‭ ‬وقودًا‭ ‬للحضارة‭ ‬والحياة‭ ‬البشرية‭, ‬بل‭ ‬فيضًـا‭ ‬ومنبعـًا‭ ‬للخير‭ ‬والسلام‭ ‬أولاً‭ ‬ودائمًا،‭ ‬ووهجًا‭ ‬إنسانيــًا،‭ ‬تاريخيًا‭ ‬وحضاريًا‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬تأتي‭ ‬دوافع‭ ‬التطوير،‭ ‬وحوافز‭ ‬الجدّ‭ ‬والاجتهاد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬العمل‭ ‬الإعلامي‭ ‬الخليجي‭ ‬مجسدًا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬مستثمرًا‭ ‬لطاقات‭ ‬ومهارات‭ ‬الشباب‭ ‬الخليجي‭ ‬المبدع،‭ ‬ومحققًا‭ ‬لتطلعات‭ ‬وآمال‭ ‬مواطني‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭. ‬

شهادة أمن الموقع

website security